أبو ريحان البيروني
170
القانون المسعودي
معرفة تاريخهما من تاريخ الإسكندر إذا أردنا ذلك بسطنا سني تاريخ الإسكندر أياما كله ونقصنا منها تسعة وثلاثين يوما وقسمنا الباقي على ثلاثمائة وخمس وستين فتخرج سنون وتبقى أيام ماضية من السنة المنكسرة مقسومة بين شهور القبط على ثلاثين ثم زدنا على السنين الخارجة لبختنصر أربعمائة وسبعة وثلاثين ولفيلفس ثلاثة عشر فيجتمع تاريخ أيّهما قصدنا للسنة المنكسرة . معرفة تاريخي أغسطس ودوقلطيانوس إذا أردنا ذلك نقصنا من تاريخ الإسكندر مائتين واثنين وثمانين سنة ، وما مضى من أوّل تشرين الأول إلى اليوم المعطى ثلاثمائة وأربعة وثلاثين يوما إن وفت بها ، وإلّا نقصنا من السنين سنة واحدة وزدنا على الأيّام أيّامها بحسب حالها ثم نقصنا ذلك من مبلغها ، وما بقي نقسمه على ثلاثين ثلاثين للشهور القبطية على العادة السابقة فيكون الحاصل من السنين هو تاريخ أغسطس ومعه تلك الشهور التامّة ، والذي لم يتم شهرا هو الماضي من الذي انتهينا إليه منها ، ولا يزال أول شهر توت في هذا التاريخ يطابق اليوم التاسع والعشرين من آب ، فإن كان شباط تسعة وعشرين يوما كانت اللواحق القبطية ستة أيام ، وإن أردنا تاريخ أغسطس من تاريخ فيلفس نقصنا من سني تاريخه ثلاثمائة سنة وبسطنا ما بقي من التاريخ كله أياما ، ثم ضربناها في أربعة وزدنا على المبلغ اثنين ، وقسمنا المجتمع على ألف وأربعمائة واحد وستين فيخرج سنو أغسطس التامّة ، وما بقي نقسمه على أربعة فتخرج أيام بقسط ثلاثين لكل شهر من شهور القبط فإن لم يبق من القسمة على أربعة شيء فاللواحق في السنة المنكسرة ستة ، وإن أردنا تاريخ دوقلطيانوس حصّلنا تاريخ أغسطس على ما تقدم ثم نقصنا من سنيه ثلاثمائة وثمانية فيبقى تاريخ دوقلطيانوس . معرفة تاريخ المجوس من تاريخ يزدجرد إذا أردنا ذلك نقصنا من تاريخ يزدجرد عشرين سنة أبدا فيبقى تاريخ مجوس إيران شهر ممن هو من نهر بلخ في الجانب الغربي ، وأما على مذهب البيضة مجوس ما وراء النهر فإنا ننقص من سني يزدجرد أيضا عشرين سنة وخمسة أيام فإن لم تف الأيام بها أخذنا من السنين واحدة وأنزلناها إلى الأيّام ثلاثمائة وخمسة وستين ، ثم نقصنا الخمسة حينئذ من تلك المجتمعة ونجعل ما بقي من الأيام شهورا لكل شهر ثلاثين والثاني عشر خمسة وثلاثين ، فما حصل فهو تاريخ أولئك المجوس الاسفندارية .